السبت، 7 يناير 2017

لاقيت ربنا في التشريح .

هوا من الواضح إني بقيت علي مشارف ال٢١ سنه وواضح كمان ان فيه إجماع علي كدا ،،وهو ما يقال عنه (سن الرشد) والي الواحد فيه -المفروض- بيبقي اكثر حكمه وعقل ودرايه وبيكون انسان مسؤل كدا .
المهم انا بقي مكّدبتش خبر ،وقلت اقعد مع نفسي كدا واحصر تجاربي والم شتات نفسي الي متبعتر يمين وشمال دا واقول لنفسي خلاص انتي هتبقي راشده -فمتصغرينااش بقي -
وعليه اليكم اهم التجارب والدروس الي علّمت فيا وعلّمت عليا :-
٣

٢

١
سأبدء..
التجربه الاهم والابرز والي فعلا بعتبرها نقطه التحول في حياتي والي تمت في أرجاء كليه الطب البيطري المجيده، الحكايه ابتدت من زمان شويه ،في لحظه كنت مشتته فيها وضايعه -كالعاده- بس وقتها كنت وضلت لذروة التخبط النفسي والي مكنتش عارفه وقتها الطريق لربنا ازاي وازي اخرج من تدين الميلاد لإيمان ويقين حقيقي .
و في وقت غابت فيه كل المعايير واتقسمنا لميت جزء وخد عندك سلفي واخواني و متدين و مش متدين .......والخ
ومسميات كتير و كل وحد مستني للتاني علي غلطه عشان يقيمه ويقيم عليه الحد ويثبت لنفسه او للناس انه هوا الي- متدين- اكتر ويعرف ربنا اكتر وانت يا انت معايا يا ضدي وان طريق ربنا والهدايه محصوره مع ناس معينه ولو انتي مش معاهم يبقي انتي ضاله .
وسط الدوشه دي كلها والخناقات ،شلت من دماغي كل حاجه وقلت لازم اعيش تجربتي الخاصه والاقي طريق لربنا والي من خلاله اعرف وافهم نفسي قبل اي حاجه ومبقاش مسلمه كدا بالاسم لا واوصل للايمان واليقين ،وكان كل همي ان علاقتي بربنا متبقاش عاديه كدا او مجرد اذكار باللسان وترديد فاضي من معناه ،بس كنت عارفه برده ان الطريق طويل ومحتاج مجاهده -لنفسي مش لحد- واني محتاجه انمو روحيا بشكل معين ،لاقيت ان ازاي هحب حد وانا معرفش عنه حاجه ، فبدأت اسمع عن ربنا اكتر ،بس كان ديما السؤال الي شاغلني (انا برده مطلوب مني اعمل ايه في الدنيا؟! و ازاي اربط بين ربنا و اي حاجه بعملها ف حياتي!!

و ف يوم جامعي راتيب كئيب ،كنت عادي بسمع اسم من اسماء الله تحديدا "اسم الله الرب" -وهو  الاسم المقرب لقلبي- كنت منبهره بشرحه كم الدقه والحكمه الي ربنا حطها ف الكون من اول النموسه لحد الكواكب وتشريح العين والمخ والتوازن والاعصاب الحسيه ..وبعدها جه وقت المحاضره
وتأتي اللحظه الحاسمه ..
لاقيت الدكتور بيشرح نفس الكلام الي كنت بسمعه برا من شويه ،والي كنت بقول دا -tract ديني يعني ايه علاقته بمحاضره تشريح - ومع كل مره دكتور جلال كان بيقول فيها- ابداع الحق سبحانه وتعالي- كنت بحس بقلبي بيهتف ( لاقيت ربنا في التشريح) مع ابتسامه بلهاء علي وشي ،ودا يفسر حبي اللامتناهي وتقديري لدكتور جلال -الله يمسيه بالخير-
طبعا حد هيقول ما احنا- عارفين- ان ربنا هوا الي خلق المخ يعني مفيش جديد ،هقولك فرق كبير بين  انك تبقي - عارف- وانك -تحسها بقلبك- .

(سنريهم اياتنا في الافاق وقي انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق)

فرق كبير بين واحده مكنتش لاقيه طوق النجاه لواحده لاقيه ربنا في كل حاجه ،وايقنت فعلا ان كل الطرق تؤدي الي الله لان دا كونه واحنا من خلق يده فاحنا منه واليه .
ودا نمي عندي حتت التأمل ف كل حاجه ،ف السما ف القمر ف كل شئ ، لو عاوز ربنا فعلا هتلاقيه ف اي وكل حاجه حواليك.

ووخدوا بقي الي يهلك من الضحك بقي لما لاقيتني واخده تشريح السنادي في التخلفات -حياتي كوميديه بشكل - ،بس حتي الي جاب فيها امتياز مظنش حس الي انا حسيته - بداري خيبتي - ;)

ونكتفي بهذا القد ونكمل الحكايات والتجارب بعدين ،هسيبكم بقي تفكروا وتحاولووا تكّونوا تجاربكم وتلاقوا ربنا ف كل حاجه بتعملوها .....
وإلي لقاء اخر .