الجمعة، 14 أكتوبر 2016

جرس إنذار

منذ الساعات الأولي لي في الحياة ف انا أصرخ ،هكذا حكت لي أمي ، منذ الدقائق الاولي لي في الحياة وانا ابكي بشده بينما كانت شقيقتي التوأم تنام في سكينه و هدوء كمثل الاطفال -عدا صرخه الحياه الاولي ليبدأ جهازها التنفسي بالعمل -

لست أدري اكان صراخي نتيجه لوخذ الشيطان لي -كما يقولوا-؟!
ام اعتراضا مني علي نزولي للدنيا ؟!
ام لكي اثبت وجودي وسط الاطفال الرضع ؟!
ام اعتراضا مني علي الاوضاع وتهديدا مني للحياة بأني سأغير الوضع وسيتحول صراخي يوما الي ثورة للتغيير وتمردا لاحداث العدل ؟!
ام كنت اصرخ لانني علمت بشكل ما ان ستكون نهايتي هي الجحيم وان نهايتي المحتومه ستكون في دار الشقاء فأبكي خوفا ؟!
كلها كانت ضمن الافكار الي تجوب خاطري علي أيِ حال .

اتذكر اول ايامي في الحضانة قضيته كله ابكي منذ ان تركتني امي عند الباب .
منذ صغري وانا ابكي في حضن امي واختبئ به  ومشكورة كانت دوما فاتحه زراعيها لي واكن لها كل الامتنان لانها تحملت طفله مزعجه مثلي .

وحتي الامس خانتني نفسي وانغجرت في البكاء بسبب تعثري في الفهم في محاضره الباثولوجي وكنت بحاجه لحضن امي لارتمي به واقولها (بنتك يا حجة مش عارفه الlesion من كوز الذرة )

ولم اجد من نفسي غير انني عدت لاكتب مره اخري لارتب افكاري مجداا .
افترض دوما ان بكائي جرس انذار يحذرني لاغير مساري و ان ابذل قصاري جهدي لتفادي خطر علي وشك الحدوث .
اصبحت ادرك تماما ان علي الان ان احدث تغيير بنفسي ولو بسيط قبل ان تبتلعني احزاني واغرق في ضوضاء افكاري واتلاشي ، اصبحت ادرك ان علي ان يكون لي دورا وان اخوض معركه الحياه بشجاعه بدل من ان ابحث عن حضن امي لاختبئ به .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق