الأحد، 26 مارس 2017

كوب زجاجي

هل تسألت يوما كيف كنت ستكون ان لم تكن من بني ادم ؟!
ان لم تكن تسألت فانا تسألت -كما هو واضح -

تخيل كيف كنت ستكون ان كنت انت حائط من حوائط منزلك او الكوب الزجاجي الذي أمامك أم القلم الذي بين اصابعك .
لم تتخيل ؟!
حسنا دعنا لنخوض التجربه معا ..

انا الان كوب زجاجي اقبع في سكون أبدي علي المنضده ،لا حول لي ولا قوه ،ان لم يحركني أحدهم  لظللت في سكوني الي ابد الابدين .

لم اعد مضطره للابتسام الزائف ولا القيام بالاخطاء مرارا وتكرارا فقد تركت فضيله التناقضات لابناء أدم المساكين !
لم اعد مضطره للجدال مع احدهم للفوز بوسام الحكمه -وانا في داخلي لا ادري أاجادل لاجل الحقيقه أم فقط لانتصاف لنفسي !

لحسن الحظ لن يصيبني شعور الخذلان بعد الان و لن يحزنني الفراق ولن تمزقني نيران الغيره فأنا-كما تعلمون -اصبحت الان ذلك الكوب الزجاجي الذي لا يملك ذره واحده من المشاعر !

شفافه خارجي هو داخلي لست مضطره لأخفاء اي شئ ، تداعبني حراره الشائ الدافئ بداخلي و تذكرني بضروره التعقل قبل اتخاذ القرارات فالتسرع سيحرق شفتيك والتباطئ سيجعل الامور فاتره غير مستساغه كالشاي البارد .

ذلك الشرخ الذي سببه لي اصطدامي بأحد الاواني يذكرني بالنقص واستحاله الوصول للكمال .
اطوف بين مُختلف الشفاه منهم من يقطر منها الكلام الطيب، ومنها ومن لا ينطق الا بالسوء فأتمني لو استطيع ان امزقها فلا تنطق بعدها ابدا .

اراقب الحسن واشاهد السئ وأقف حائره ، احيانا احب سكوني لما فيه من راحه البال واحيانا اكرهه واتمني ان امتلك شفاتين لاحق الحق وابطل الباطل  ولكن ادرك استحاله الامر فاتمني أن اسقط منتحره من فوق المنضده ووبعدها ينتهي كل شئ .

الجمعة، 10 مارس 2017

1:30 am

يا مدونتي ،
اصبحت الان الساعه الواحده والنصف بعد منتصف الليل ،يجب ان انام لاستيقظ مبكرا نشيطه لاستقبال يوم جامعي جديد ،يراوضني النعاس ولكن اقاوم ،لا اريد ان انام ولا اريد ان استيقظ ف الغد علي يوم أخر مكرر رتيب ،اوعد نفسي ف أوله ان انجز كل ما ورائي من مهام وان اذاكر وامارس الرياضه لينتهي اليوم ولم احقق ربع ما في ال to do list.

تلعني كل هذه المهام المكتوب والتي تنتظر ف شوق ان اقوم بها ،ارهقتني نفسي وقله عزيمتي ،ولكن لا ادري ما العمل ،،لن اشتكي الي احد ،انا اشتكي لله مني اشتكي له من تخاذلي وعجزي .
" واني اشتكي اليك مني فياربي ويا سندي أعني ،واجرني من هوا نفسي فاني اتوب اليك من طبع التمني ولي طمع بعفو منك عني ورحمه تجاوز حسن ظني"    :(

الأربعاء، 8 مارس 2017

عزيزي الذي لم تظهر بعد

عزيزي الذي لم تظهر بعد .
تحيه طيبه وبعد
في خطابي الأول إليك، لن تكون كلماتي عذبه ولن احدثك بلهفه عن مستقبلنا فأنا فتاه تستوحش العالم ،عالقه ف منتصف الطريق علي الخط الفاصل بين الحقيقه والوهم ،لا اعلم طريق الصواب ،يبدو لي العالم وهم.

انت مدين لي بتأخر ظهورك وتركي لمواجهه الحياه وحدي ،ولكن لا تقلق فقد اعتدت الوحده ،انا فقط ضاق بي واكتب لاشتكي اليك .

عزيزي،لم اعد استطيع العوده والاكتفأء فقط بالآيمان الموروث والمشاعر الزائفه وانصاف الحلول ، يبدو ان الطريق اختارني ولكنه اطول مما ظننت ،ويحتاج من هذا الذي يسمونه الصبر والذي لا اقوي عليه ،فأنا كما تعلم خُلقت من عجل ،ومع هذا كله ليس للقنوط واليأس مكان في اللعبه ،فالقنوط كُفر .

ايقنت ان طريق اليقين ليس سهلا ولن ابلغ نهايته بلحظات تأمل او التدقيق ف كل امور حياتي لاستخلص الحكمه ،انه طريق ملازم للانسان مادام علي قيد الحياه .

صدقني كم من مره تمنيت من كل قلبي ان اتلاشي و اصبح لا احد ،ولكن بدا انه ليس الي الخروج من سبيل، انها الحياه، لم نختر ان نأتي ولا نملك الخيار للرحيل .
واخيرا اعتذر اليك عن قسوه الحياه فأنا اعلم انك مثلي تعاني صعوبه السير .