هل تسألت يوما كيف كنت ستكون ان لم تكن من بني ادم ؟!
ان لم تكن تسألت فانا تسألت -كما هو واضح -
تخيل كيف كنت ستكون ان كنت انت حائط من حوائط منزلك او الكوب الزجاجي الذي أمامك أم القلم الذي بين اصابعك .
لم تتخيل ؟!
حسنا دعنا لنخوض التجربه معا ..
انا الان كوب زجاجي اقبع في سكون أبدي علي المنضده ،لا حول لي ولا قوه ،ان لم يحركني أحدهم لظللت في سكوني الي ابد الابدين .
لم اعد مضطره للابتسام الزائف ولا القيام بالاخطاء مرارا وتكرارا فقد تركت فضيله التناقضات لابناء أدم المساكين !
لم اعد مضطره للجدال مع احدهم للفوز بوسام الحكمه -وانا في داخلي لا ادري أاجادل لاجل الحقيقه أم فقط لانتصاف لنفسي !
لحسن الحظ لن يصيبني شعور الخذلان بعد الان و لن يحزنني الفراق ولن تمزقني نيران الغيره فأنا-كما تعلمون -اصبحت الان ذلك الكوب الزجاجي الذي لا يملك ذره واحده من المشاعر !
شفافه خارجي هو داخلي لست مضطره لأخفاء اي شئ ، تداعبني حراره الشائ الدافئ بداخلي و تذكرني بضروره التعقل قبل اتخاذ القرارات فالتسرع سيحرق شفتيك والتباطئ سيجعل الامور فاتره غير مستساغه كالشاي البارد .
ذلك الشرخ الذي سببه لي اصطدامي بأحد الاواني يذكرني بالنقص واستحاله الوصول للكمال .
اطوف بين مُختلف الشفاه منهم من يقطر منها الكلام الطيب، ومنها ومن لا ينطق الا بالسوء فأتمني لو استطيع ان امزقها فلا تنطق بعدها ابدا .
اراقب الحسن واشاهد السئ وأقف حائره ، احيانا احب سكوني لما فيه من راحه البال واحيانا اكرهه واتمني ان امتلك شفاتين لاحق الحق وابطل الباطل ولكن ادرك استحاله الامر فاتمني أن اسقط منتحره من فوق المنضده ووبعدها ينتهي كل شئ .
عظيمه جدا 💔
ردحذفبقيت بقراءها ف اليوم بتاع مرتين ولا حاجه
شكرا جداً ��
ردحذف