تبدأ القصه بالولد الي اسمه يوسف بيحلم حلم ان الشمس والقمر بيسجدوله وبيروح يحكي الحلم لابوه يعقوب ،فبيقوله متحكيش الحلم دا لاخواتك ،عشان ما يشلوش منك ،فبعدها بيحس الاولاد دول ان ابوهم بيحب اخوهم اكتر منهم فبيقرروا يتخلصوا من اخوهم ! ،بأنهم يرموه في البير ،عشان ابوهم ميلاقيش يوسف قدامه ويلاقيهم هما ويحبهم هم ،وبعدها ناس بيلاقوه الولد وبيبعوه وبيشتريه العزيز وبيتربي في بيته تربيه كويسه وبيتعلم تفسير الاحلام وفي البيت دا زوجه العزيز بتراوض يوسف عن نفسه وبيرفض وبيفضل يخش السجن علي ارتكاب الفاحشه إلي اخر القصه وإنه رغم سجته و الصعوبات الي بتحصله إلا انه بيخرج بعدها وبيكون عزيز مصر .
كل دا احنا عارفينه ،وطبعا الدروس المستفاده من القصه -والي كلنا عارفينها برده - اتلخصت في آيه "انه من يتقي ويصبر فإنه الله يجزي المحسين! ،حلو ؟!
طب تيجي كدا نشوف القصه من ناحيه تانيه :-
طبعا بما اننا ناس طيبين وكيوت ومش بنحب الشر خالص فهنتخيل القصه من غير- الشر الوحش دا - دلوقتي اخوات يوسف كانوا كيوت هما كمان وطيبين ومرموش اخوهم في البير وفضل قاعد في حضن بابا يعقوب هل كان هيوصل لبيت العزيز ويتربي ويتعلم كويس ؟!!! لا
هل لو زوجه العزيز ست عفيفه و بتعرف تقاوم شهواتها وقدرت تمسك نفسها قدام وسامة يوسف كان يوسف هيتسجن ويقابل صحاب السجن الي بعدها واحد منهم هيوصله للملك ؟! لا برده
هنلاقي ان الشر هنا كان -حتمي - كان لازم يحصل ،القصه كانت هتبقي بايخة اوي بدونه -او مكنش هيكون فيه قصه اصلا -
بل بالعكس كل الناس الي غلطوا في الاخر اعترفوا بخطأهم و مكابروش ،في جمله انا بشوفها عظيمه اعترفت زوجه العزيز وقالت "وما ابرئ نفسي " ، وكمان الولد لما اخوه اتُهم بالسرقه كان شجاع و صادق مع نفسه وقال:-
"الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا من الله و من قبل ما فرطتهم في يوسف فلن ابرح الارض حتي يأذن لي ابي او يحكم الله لي "
ندم و اعترف بالتفريط في يوسف،ومكررش غلطته تاني بل قال مش ههدأ غير لما ابويا يأذن لي ،وقالوا لابوهم "وما شهدنا إلا بما علمنا " بس يعقوب مصدقهمش .
المفروض بنطلع من القصه اننا مانكونش وحشين زي اخوات يوسف ،لانهم غلطانين ،بس ازاي وهم بني ادمين -والبني ادم طبيعي جدا بيغلط - ،يعني دا ربنا نفسه في حديث قدسي قال -فيما معناه - ان لو الناس مابيخطأوش هذهب بيهم وهجيب ناس تانيين يغلطوا واتوب عليهم ، قصده يسرح بينا يعني؟!
وحتي جينا كدا نتأمل الاخطاء الي بنقع فيها -سواء بقصد او بدون قصد - بنلاقيها عجيبة جدا ،ودا لانها مكنش ينفع متحصلش في تسلسل المسرحيه ،و انها اصلا حتمية الحدوث.
في نظري انا الخطأ هو سمه مميزه للانسان، بتثب انسانيته اصلا ،بل كمان احب اسميها فضيله "فضيلة الخطأ " ،يعني اكم من ناس بترتكب الجرائم كل يوم بأسم الايمان ،يسفك الدم ويسرق و يستحل النساء ويقولك بطهر الارض من المفسدين المخطئين ،بس هنا -الايمان ليس فضيله ولا عمل صالح لانه ادي الي وحشية وسفك دماء ناس ابرياء- ،يمكن الي بيعمل كدا لو ادرك خطأه ،سلوكه هيتغير .
،مش هدفي الدفاع عن الخطأ من عدمه، بس محتاره ،لو الاخطاء مش ديما نتايجها وحشه زي ما احنا متصرريين بل بترتب علي حدوثها أشياء عظيمه وكمان يكفي انها بتعلمنا ، ف سؤالي هنا ،هل اخطائنا أخطاء فعلا ؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق